عمر بن شجاع الموصلي
77
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
وقال راهب لعلي عليه السّلام : اسم ولديك في التوراة شبّر وشبير ، وفي الإنجيل طيّب وطاب ، وذكركم في الفرقان مشهور ، ثم قبّلهما وأسلم . وفي حديث شكت [ فاطمة ] إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم الجوع . فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « ألا أعلمك ما هو خير لك ، قولي إذا أويت إلى فراشك : سبحان اللّه ثلاثا وثلاثين ، والحمد للّه . . . » « 1 » الحديث . وفي رواية : قيل : دخل النبي صلى اللّه عليه وسلّم عليها ليعودها ، فبكت ، فقال : « ما يبكيك ؟ » . فقالت : « قلة المطعم ، وكثرة الهم ، وشدّة السقم » . فقال : « أما واللّه ما عند اللّه خير مما ترغبين إليه » « 2 » .
--> - يرزق من يشاء بغير حساب ) . قال : فأكل النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وخرج النبيّ وتزوّد الأعرابي فاستوى على راحلته وأتى بني سليم وهم يومئذ أربعة آلاف رجل فلمّا حلّ في وسطهم ناداهم بأعلى صوته قولوا : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، فلمّا سمعوا هذه المقالة أسرعوا إلى سيوفهم فجرّدوها وقالوا : صبوت إلى دين محمد الساحر الكذّاب ! ! فقال لهم : واللّه يا بني سليم ما هو بساحر ولا كذّاب إنّ إله محمد خير إله ، وإن محمّدا خير نبي أتيته جائعا فأطعمني وعاريا فكساني وراجلا فحملني ، ثمّ شرح لهم قصّة الضب وما قاله ، وقال لهم : يا معشر بني سليم أسلموا تسلموا من النار فأسلم ذلك اليوم أربعة آلاف رجل وهم أصحاب الرايات الخضر حول رسول اللّه عليه السّلام . ( مقتل الحسين الخوارزمي : 1 / 73 - 76 ، الفصل الخامس . ) . ورويت القصّة بألفاظ أخرى من أراد المزيد فليرجع إلى مصادرها . ( تفسير النسفي : 2 / 758 ، وأسباب النزول للواحدي : 331 ، وتفسير القرطبي : 19 / 85 ، والدر المنثور : 6 / 299 ، و 5 / 530 ، وتفسير الكشّاف : 4 / 197 ) . ( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 80 ، صحيح البخاري : 6 / 193 ، صحيح مسلم : 8 / 85 ، وفي المصادر : أنها شكت العمل وتسأله خادما . ( 2 ) - تاريخ دمشق : 42 / 132 ، مناقب الخوارزمي : 106 / ح 111 .